السيد محسن الأمين
157
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
الإمام بالحق أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي رضي اللّه عنه ، وهو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت ، أمه أم ولد اسمها نرجس ، ولادته ليلة الجمعة خامس عشر شهر شعبان سنة 255 ، وعلى رواية « شواهد النبوة » في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 258 في سر من رأى المعروفة بسامرة ، وهذا الإمام الثاني عشر موافق في الكنية والاسم لحضرة ملجأ الرسالة عليه السّلام . ألقابه الشريفة المهدي والحجة والقائم والمنتظر وصاحب الزمان وخاتم الاثني عشر ، وكان عمره حين وفاة والده الإمام حسن العسكري عليه السّلام خمس سنين وجلس على مسند الإمامة ، وكما أعطى الحق تعالى يحيى بن زكريا عليهما السّلام الحكمة والكرامة في حال الطفولية وأوصل عيسى بن مريم إلى المرتبة العالية في زمن الصبا ، كذلك هو في صغر السن جعله اللّه إماما ، وخوارق العادات الظاهرة له ليست قليلة بحيث يسعها هذا المختصر . وروى ملا عبد الرحمن الجامي عن حكيمة أخت الإمام علي النقي وذكر ما تقدم عن شواهد النبوة ، ثم حكى عن محيي الدين بن العربي في الباب الثلثمائة وثمانية وستين من الفتوحات المكية ما تقدم نقله وقال : إنه بين في ذلك المحل من الكتاب المذكور أحوال الإمام المهدي عليه السّلام مفصلة ، فمن أرادها فليطالعها هناك . ثم قال : وذكر مولانا عبد الرحمن الجامي الصوفي المشرب الشافعي المذهب تمام أحوال الإمام محمد بن الحسن العسكري وكمالاته وكيفية ولادته واختفائه مفصلة في كتاب « شواهد النبوة » على الوجه الأكمل مروية عن أئمة أهل بيت العترة وأرباب السيرة . قال : وذكر صاحب كتاب المقصد الأقصى أن حضرة الشيخ سعد الدين الحموي خليفة نجم الدين صنف كتابا في حق الإمام المهدي ، وذكر أشياء كثيرة في حقه بحيث لا يمكن لأحد الإتيان بمثل ما أتى به من الأقوال والتصرفات .